بابا الفاتيكان يوجه نداء من أجل السلام في السودان وأوكرانيا
بابا الفاتيكان يوجه نداء من أجل السلام في السودان وأوكرانيا
وجّه البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، اليوم الأحد نداء من أجل السلام في السودان حيث وقعت اشتباكات بين الجيش والقوات شبه العسكرية المتنافسة مما خلف 56 قتيلا على الأقل، وأيضا من أجل أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.
وقال البابا: "أتابع بقلق الأحداث الجارية في السودان، إنني قريب من الشعب السوداني، وأدعو الناس للصلاة من أجل أن يلقوا أسلحتهم وأن يسود الحوار حتى نتمكن معا من استئناف طريق السلام والوفاق"، بحسب وكالة أنباء أنسا الإيطالية.
وأضاف: "أفكر أيضا في إخوتنا وأخواتنا في روسيا وأوكرانيا الذين يحتفلون بعيد الفصح اليوم، أتمنى أن يكون الرب قريبا منهم ويساعدهم على بذل كل جهد من أجل السلام".
الأزمة السودانية
استيقظ 45 مليون سوداني، السبت 15 إبريل، على أصوات الأسلحة الثقيلة والخفيفة والانفجارات في الخرطوم وعدة مدن أخرى، على إثر الاشتباكات العنيفة التي دارت بين قوات الجيش السوداني الذي يقوده الفريق عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها حليفه السابق محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي.
أسفرت الاشتباكات -وفق نقابة الأطباء السودانية- عن مقتل 56 مدنيا على الأقل وعشرات العسكريين، وإصابة نحو 600 شخص آخرين.
وطالبت الأمم المتحدة والجامعة العربية وواشنطن وموسكو بوقف "فوري" للقتال في السودان، أما الجارة القوية مصر فدعت الطرفين إلى "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس".
انسداد سياسي
ويأتي اندلاع هذا النزاع المسلح فيما يشهد السودان انسدادا سياسيا بسبب الصراع بين الجنرالين.
ومطلع الشهر الحالي، تأجل مرتين التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب خلافات حول شروط دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهو بند أساسي في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه.
وكان يفترض أن يسمح هذا الاتفاق بتشكيل حكومة مدنية وهو شرط أساسي لعودة المساعدات الدولية إلى السودان، أحد أفقر بلدان العالم.
كانت قوات الدعم السريع شكلت في 2013، وانبثقت عن ميليشيا الجنجويد التي اعتمد عليها البشير لقمع التمرد في إقليم دارفور.
الأزمة الروسية الأوكرانية
اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.
وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.
وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.
ومنذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، سُجّل أكثر من 7,8 مليون لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة سبعة ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.